المحقق الحلي

605

المعتبر

الركن الثاني [ في جنسها وقدرها ] والضابط إخراج ما كان قوتا " غالبا " كالحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والأرز ، والأقط ، واللبن ، وهو مذهب علمائنا . وقال الشافعي : يخرج ما كان قوتا " على الاختيار من الحبوب ، وله في الأقط قولان ، وأجاز اللبن مع عدم الأقط على القول بالأقط . ومنع أبو حنيفة من الأقط الأعلى وجه القيمة . ومنع الباقون من الأرز إلا على وجه القيمة . واقتصر أحمد على الأجناس الخمسة الحنطة ، والشعير ، والمتر والزبيب ، والأقط ، لرواية أبي سعيد الخدري ( 1 ) . لنا على الأقط رواية أبي سعيد قال : كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وآله الفطرة صاعا " من طعام ، أو صاعا " من تمر ، أو صاعا " من زبيب ، أو صاعا " من أقط ) ، وإذا جاز إخراج الأقط لكونه قوتا " جاز إخراج اللبن ، لأنه قوت أهل البادية غالبا " واقتياطهم الأقط نادر . ودل على ما ذكرناه ما رواه زرارة وابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الفطرة على كل قوم ما يغدون عيالاتهم لبن أو زبيب أو غيره ) ( 2 ) ، وعن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال : ( وعلى أهل طبرستان الأرز ومن سكن البوادي فعليهم الأقط ) ( 3 ) . مسألة : وأفضل هذه الأجناس التمر ، وفي رواية عن الشافعي أفضلها البر لأنه يحتمل الادخار ، ولنا التمر أسرع تناولا ، وأقل كلفة ، فكان أفضل ، ودل على ذلك روايات ، منها رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( التمر في الفطرة

--> 1 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 113 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 8 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 8 ح 2 .